ابن حمدون
121
التذكرة الحمدونية
305 - قيل لأبي الحارث جمّين : بأيّ شيء تشبّه البدر ؟ قال : بالبهطَّة [ 1 ] إذا سقيت لبن حليب طريّ بزبد مرويّ ، وسكر طبرزد [ . . . ] . وكان يقول : ما أشبّه البيض على الموائد إلا بالكواكب في الأفق . « 306 » - وسمع رجلا يذمّ الزّبد ، فقال له : ترى ما الذي كرهت منه ؟ سواد لونه ، أو بشاعة طعمه ، أم استصعاب مدخله ، أم خشونة ملمسه ؟ « 307 » - وقيل له : ما تقول في الباذنجان ؟ فقال : أنوف الزّنج ، وأذناب المحاجم ، وبطون العقارب ، وبزر الزّقّوم ، قيل له : إنّه يحشى باللحم فيكون طيّبا ، فقال : لو حشي بالتقوى والمغفرة ، ما أفلح . « 308 » - وقال شاعر في وصفه : [ من الطويل ] وسود تروّت بالدّهان فأبدلت بتوريدها لونا من النار أكلفا [ كأفواه ] زنج تبصر الجلد أسودا وتبصر إن فرّت لجينا مؤلَّفا 309 - وقال الجهرميّ يصفه : [ من الكامل ] لونان من عاج ومن سبج إذا اج تمعا فصبح في خلال ظلام وفيها يقول : روّى على مهل فأنضج قلي ذا يوما ، وأنشف ذا على الأيّام والمالح الممقور أقطاع الحلا كللن حبّات بغير نظام أصبحن للجامات عمرانا ولو فتن الشّباك عمرن في الأجسام
--> « 306 » المستطرف 1 : 178 . « 307 » محاضرات الراغب بتفصيل أوفى 2 : 617 والمستطرف 1 : 178 . « 308 » محاضرات الراغب ( لعبد العزيز ؟ ) 2 : 617 .